السيد مصطفى الخميني

52

تحريرات في الأصول

ثم تركها تجريا في الوقت المضروب لها . ففي الصورة الأولى يمكن أن يقال بحرمة الفعل ، دون الثانية ، فلا بد عندئذ من التفصيل ، ففيما كان من قبيل الأولى يكون الفعل مورد القبح والاستحقاق والحرمة ، وفي غيره يكون نفس عنوان التجري . أو يقال : إن القبيح أو الحرام ، هو ذات عنوان التجري دون فعله ، لامتناع التفكيك مثلا . وغير خفي : أن التجري بالنسبة إلى متعلق التكليف أيضا ، ربما يكون له المتجرى به ، كما إذا اعتقد حرمة صلاة الجمعة فارتكبها ، ثم تبين وجوبها ، أو اعتقد حرمة ذبح الشاة في الحج مثلا ، ثم تبين وجوبه ، فما يظهر من القوم في مسألة التجري : من تخيل الملازمة بين التجري والمتجري به ، غير صحيح .